تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
فإن من ذكر وثاقته استظهرها من العبارة المحكية عن النجاشي قال : محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو جعفر روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وكان ثقة له كتاب ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 339 ، الرقم 906 .، إلاّ أن ظاهر الضمير في قوله وكان راجع إلى عبد الحميد لا إلى محمد بن عبد الحميد ، ولو لم يكن هذا ظاهراً فلا أقل من إجماله ، وعليه يتعين العمل بالطائفتين الأُولى والثانية ومقتضاهما تعين الصلاة في الثوب النجس حتى مع عدم الاضطرار إلى لبسه . أقول : مضمرات روايات سماعة التي وصلت إلينا كثيرة جداً وغير مضمراته أيضاً كثيرة مروية عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن ( عليهما السلام ) وليس فيها مورد سأل الحكم فيه عن غيرهما ( عليهما السلام ) ، لنحتمل أن مضمراته أو بعضها من ذلك المورد ، بل ثبت أن الإضمار ولو في بعضها كان من غير سماعة ممن يروون الحديث عنه بشهادة أن بعض رواياته مروية في الفقيه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، ونفس تلك الرواية رواها الشيخ بسند عنه مضمراً في التهذيب ، ويحصل ذلك عادة في راو يروي في كتابه حديثين أو أحاديث عن سماعة متتالية ، ويتبدل اسم الظاهر للإمام ( عليه السلام ) في الثاني أو الثالث بالضمير لسبق ذكره ، ثمّ إذا روى شخص آخر تلك الأحاديث في كتابه مع التفريق يحصل الإضمار المزبور . ويظهر ذلك بوضوح في ما صنعه الصدوق في الفقيه من ذكر رواية عن راو يروي الحكم عن الإمام ( عليه السلام ) ثمّ يذكر بعد ذلك رواية أُخرى عن ذلك الراوي ويقول وسأله أو وسأله ( عليه السلام ) ثمّ إذا أراد شخص رواية هاتين الروايتين في كتاب بلا تصرف في