شرح
بمباشرة الفم أو مع الواسطة حيث إن استعمال المناسب للإناء هو الأكل منه بالمباشرة أو بالواسطة .
أقول : الاستدلال لا يفيد إلاّ تحريم الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة بمباشرة الفم للإناء أو كون الإناء من وسائط إيصال الطعام أو الشراب إلى الفم الذي يزدرده المكلف من حلقه فيكون المحرم في تمام ذلك نفس الأكل والشرب أي ازدراد الطعام أو الشراب من الحلق ، وأما الاستعمالات فلا حرمة لها وراء حرمة الأكل والشرب .
وظاهر كلام الماتن حرمة كل من ازدراد الطعام والشراب وحرمة استعمال آنية الذهب والفضة في الأكل والشرب ، وعلى ذلك فلا يمكن المساعدة لا مع الاستدلال المزبور ولا مع ظهور كلام الماتن ، فإن النهي عن آنية الذهب والفضة ظاهره تحريم الاستعمال المناسب للآنية وهو استعمالها في الأكل والشرب خاصة أو حتى في سائر الأُمور من الوضوء والغسل وتغسيل الثياب ونحو ذلك وبعد النهي عن استعمال الآنية كذلك يكون ظاهرها النهي عن الأكل في آنية الذهب أو الفضة أو الشرب فيه هو المنع عن الأكل والشرب لا بما هو منع من ازدراد الطعام والشراب ، بل بما هو أن الأكل والشرب فيهما استعمال للآنية .
ويشهد لذلك ما في صحيحة علي بن جعفر من حصر المحرم في استعمال ما يشرب به حيث قال ( عليه السلام ) : « إنما كره استعمال ما يشرب به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 511 ، الباب 67 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 و 6 ..
ويترتب على ذلك أنه لو أفطر في نهار شهر رمضان بالأكل من آنية الذهب