تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
نعم المأكول والمشروب لا يصير حراماً [ 1 ] فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنّه أفطر على حرام وإن صدق أنّ فعل الإفطار حرام ، وكذلك الكلام في الأكل والشرب من الظرف الغصبي .
شرح
والفضة أنه لا يجب عليه كفارة الجمع ; لأن المحرم وهو استعمال الإناء لا ينطبق عليه الإفطار ، والإفطار ينطبق على ازدراد الطعام أو الشراب ، وهو ليس بمحرم مع قطع النظر عن كونه إفطاراً بخلاف أكل الميتة وطعام الغير بلا رضاه فإن كلاً منهما محرم مع قطع النظر عن عنوان الإفطار . [ 1 ] وأما ما ذكر المصنف ( قدس سره ) من قوله نعم المأكول والمشروب لا يصير حراماً فلا يخفى ما فيه ، فإنه لا يكون المأكول أو المشروب في نفسه محرماً ; لأن الحرمة لا تتعلق إلاّ بالأفعال فالمحرم هو الأكل على كل تقدير ، نعم حرمة الأكل قد تنشأ عن خصوصية في المأكول والمشروب وقد تنشأ عن خصوصية في نفس الأكل ، والذي يوجب كفارة الجمع هي حرمة نفس الأكل كما هو ظاهر رواية عبد السلام : « متى جامع الرجل حراماً أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 53 - 54 ، الباب 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول .والإفطار على الحرام منه الأكل أو الشرب المحرم مع قطع النظر عن عنوان الإفطار سواء كان لخصوصية في المأكول والمشروب أو في نفس الأكل . نعم ، في التوقيع : « فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمداً بجماع محرم عليه أو بطعام محرّم عليه أن عليه ثلاث كفارات » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 55 ، الحديث 3 .، وربما يدعى ظهور ذلك فيما كان حرمة الأكل لخصوصية في المأكول ولكنه لا ينفي كفارة الجمع في غيره أيضاً كما هو مقتضى