( مسألة 11 ) ذكر بعض العلماء أنّه إذا أمر شخص خادمه فصب الشاي من
القوري من الذهب أو الفضة في الفنجان الفرفوري وأعطاه شخصاً آخر فشرب فكما أن الخادم والآمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصياً [ 1 ] ، ويعدّ
شرح
إطلاق الرواية الأُولى .
ويحتمل أن يكون مراد الماتن أيضاً ما ذكرنا من الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة بالمباشرة أو مع الواسطة ليس بمحرم بما هو أكل وشرب ، بل بما أنهما من استعمال الإناء .
ووجه الاحتمال ما ذكره في آخر كلامه من قوله : وكذلك الكلام في الأكل والشرب من الظرف الغصبي ، فإنه قد تقدم أن نفس الأكل أو الشرب أو الوضوء والغسل بالاغتراف لا يكون محرماً ، بل المحرم هو اغتراف الطعام والشراب والماء من الظرف الغصبي فتدبر .
بقي في المقام أمر وهو أن عنوان الحرام قد ينطبق على نفس ما يطلق عليه المفطر كما إذا كان المأكول ميتة أو مال الغير ، فإن أكل الميتة أو طعام الغير بلا رضا مالكه محرّم والأكل من المفطرات قد لا ينطبق الحرام على نفس ما يطلق عليه المفطر ، ولكن يحصل الحرام به كما إذا أكل ما يضرّ لجسمه فإن المحرّم هو الإضرار بالنفس وهو لا ينطبق على نفس الأكل الذي هو مفطر ، ولكن الأكل المزبور يوجد به الإضرار بالنفس ، وعليه فلا يكون الأكل المزبور موجباً لكفارة الجمع .
[ 1 ] لا يخفى أنه قد تقدم منه ( قدس سره ) أن المحرم في لسان الأدلة أمران :
أحدهما : الأكل أو الشرب في إناء الذهب أو الفضة .
والثاني : استعمال آنية الذهب والفضة في الأكل والشرب أو غيرها من الوضوء