تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
( مسألة 9 ) الظاهر أن المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكأس والكوز الصيني والقدر والسماور والفنجان وما يطبخ فيه القهوة وأمثال ذلك ، مثل كوز القليان ، بل والمصفّاة والمشقاب والنعلبكي دون مطلق ما يكون ظرفاً فشمولها لمثل رأس القليان ورأس الشطب وقراب السيف والخنجر والسكين وقاب الساعة وظرف الغالية والكحل والعنبر والمعجون والترياك ونحو ذلك غير معلوم وإن كانت ظروفاً إذ الموجود في الأخبار لفظ الآنية ، وكونها مرادفاً للظرف غير معلوم ، بل معلوم العدم ، وإن كان الأحوط في جملة من المذكورات الاجتناب ، نعم لا بأس بما يصنع بيتاً للتعويذ إذا كان من الفضة بل الذهب أيضاً ، وبالجملة فالمناط صدق الآنية ومع الشك فيه محكوم بالبراءة [ 1 ] .
شرح
يذكر الفضة واختص الحرام بالرجال . ومثله دعوى أن استعمال غير الأواني أيضاً كنقش الكتب والسقف ونحوهما من تضييع المال وفيه كسر قلوب الفقراء ، فإن كسر قلوب الفقراء لا يختص باستعمالهما ولا يعد استعمالهما في ذلك من تضييع المال . [ 1 ] يفسّر في اللغة الآنية والإناء بمعنى الظرف تارة والوعاء أُخرى ، فيقال الإناء كوعاء لفظاً ومعنى ولكن لا يخفى أن شأن اللغوي تبديل اللفظ بلفظ آخر أوضح في المعنى ولا يلاحظ فيه التساوي في الصدق وعدم كونها تفسيراً بالأعم إذ ليس شأنهم إلاّ لحاظ موارد استعمال اللفظ والإشارة إليها بوجه . ومن المقطوع في المقام عدم تساوي الصدق بين الإناء وكل من الظرف والوعاء ، فإنه يطلق على الصندوق في البيوت أنها أوعية الثياب مع أنه لا يصدق على الصندوق الإناء كما يطلق على ظرف المعجون أنه ظرف ولا يطلق عليه الإناء . وعلى ذلك فما أُحرز صدق الإناء عليه كما إذا كان من قبيل الكأس والكوز ، بل