هذا منه استعمالاً لهما .
( مسألة 12 ) إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه في ظرف آخر بقصد التخلّص من الحرام لا بأس به ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا [ 1 ] .
شرح
والغسل ونحوهما .
ولا ينبغي التأمل في أن الشارب في الفنجان لم يستعمل آنية الذهب والفضة في الأكل والشرب ، بل المستعمل لهما هو الآمر والخادم حيث إن الأول يستعمله بالتسبيب والثاني بالمباشرة .
وأما الأكل في آنية الذهب أو الشرب منه فعلى ما ذكره الماتن في المسألة المتقدمة من حرمة الأكل والشرب في جميع ما ذكره من الأمثلة أن لا يفرق في الأكل بين كون الأكل من المستعمل أو غيره .
وأما بناءً على ما ذكرنا من أن المحرم هو أمر واحد وهو استعمال إناء الذهب أو الفضة في الأكل والشرب فلا ينبغي التأمل في أن الشارب في المثال لم يرتكب محرماً يعني لم يستعمل إناء الذهب والفضة في الأكل والشرب كما تقدم .
[ 1 ] قد تقدم أن الأظهر عدم حرمة الأكل أو الشرب حتى فيما إذا كان الإفراغ في ظرف آخر بقصد الأكل والشرب كما في إفراغ الطعام من القدر من الذهب أو الفضة في المشقاب ، وإنما الحرام استعمال إناء الذهب والفضة غاية الأمر لو كان الإفراغ من القدر المزبور إلى مثل المشقاب يكون الإفراغ المزبور أيضاً من استعمال إناء الذهب والفضة ، بخلاف ما إذا كان الإفراغ في الإناء الآخر يعدّ قطعاً لاستعمال إناء الذهب والفضة كما إذا فرغ الطعام من القدر إلى قدر آخر من النحاس تركاً لاستعمال إناء الذهب أو الفضة ، فإن هذا التفريغ لا يعدّ بنفسه استعمالاً لإناء الذهب والفضة .