تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
( مسألة 10 ) لا فرق في حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة بين مباشرتهما لفمه أو أخذ اللقمة منها ووضعها في الفم [ 1 ] بل وكذا إذا وضع ظرف الطعام في الصيني من أحدهما ، وكذا إذا وضع الفنجان في النعلبكي من أحدهما ، وكذا لو فرّغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل والشرب لا لأجل نفس التفريغ ، فإن الظاهر حرمة الأكل والشرب ; لأن هذا يعد أيضاً استعمالاً لهما فيهما ، بل لا يبعد حرمة شرب الشاي في مورد يكون السماور من أحدهما ، وإن كانت جميع الأدوات ما عداه من غيرهما ، والحاصل أن في المذكورات كما أن الاستعمال حرام كذلك الأكل والشرب أيضاً حرام
شرح
الحبّ والقدر والسماور ، فإن السماور كالحب المزمل يصدق عليه الإناء ، وكذا الفنجان وما يطبخ فيه القهوة وكوز القليان والصيني والمشقاب والنعلبكي يدخل في التحريم وفي غيره يرجع إلى أصالة البراءة إلاّ أن يحتمل عدم الفرق بينه وبين الإناء في الحكم ، بل يمكن أن يستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدمة من قوله ( عليه السلام ) : « نعم إنما كره استعمال ما يشرب به ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 511 ، الباب 67 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 و 6 .أن الإناء المحرم استعماله ما يصلح استعماله في الشرب والأكل به فلا يشمل ما لا يصلح الشرب به ولا الأكل فيه مثل حلقات الذهب والفضة التي يتعارف عند بعض الأقوام وضع الاستكان فيه بخلاف مثل المشقاب والصيني حيث يتعارف الأكل فيهما ولا يختص الحرمة بما يشرب فيه ، بل الأكل كالشرب قطعاً بقرينة قوله ( عليه السلام ) : « لا تأكل في آنية الذهب والفضة » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 506 ، الباب 65 ، الحديث 2 .. [ 1 ] قد تقدم أن ظاهر كلماتهم أن الأكل من آنية الذهب والفضة بما هو أكل فيهما حرام ، وقد تعرض الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة أنه لا فرق في حرمة الأكل منهما
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 471 | الميرزا جواد التبريزي