( مسألة 8 ) لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما [ 1 ] كاللوح من الذهب أو
الفضة والحلي كالخلخال وإن كان مجوفاً ، بل وغلاف السيف والسكّين وإمامة الشطب ، بل ومثل القنديل وكذا نقش الكتب والسقوف والجدران بهما .
شرح
الآنيتين يحرم الممتزج منهما حيث لا يحتمل عرفاً أن يكون امتزاج كل منهما بالآخر موجباً للحلية ، فيكون نظير ما إذا صنع معجون من الميتة الطاهرة والدم الطاهر فإن مقتضى تحريم أكل كل منهما حرمة أكل المعجون المزبور ، ولكن لا يخلو ما ذكر في الآنية من الإشكال وذلك فإن المعجون المزبور حرمته ; لأن أكله أكل للميتة والدم وكل منهما موضوع التحريم ; ولذا لو صنع معجون من الميتة الطاهرة والتفاح أيضاً يحرم تناول المعجون المزبور لكونه من أكل الميتة بخلاف المقام فإن المحرم استعمال آنية الذهب وآنية الفضة والممتزج آنية لا من الآنيتين ، بل من نفس الذهب والفضة ، وكذا الحال إذا صنع آنية تكون قطعة منه ذهباً وقطعة أُخرى فضة فإن الآنية المزبورة لا يصدق عليها لا آنية الذهب ولا آنية الفضة فإن تم الفهم العرفي وعدم احتمال الفرق في الحرمة فهو ، وإلاّ فرفع اليد عن أصالة الحلية بلا موجب .
[ 1 ] لم يظهر الخلاف في جواز استعمال غير الآنية من الذهب والفضة والجواز مقتضى الأصل بعد كون ما ورد في التحريم راجعاً إلى آنية الذهب والفضة ، بل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) انحصار المنع باستعمال الإناء قال : سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضة ؟ قال : « نعم إنما كره استعمال ما يشرب به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 511 ، الباب 67 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 و 6 .نعم في ذيله وسألته عن السرج واللجام فيه الفضة أيركب به ؟ قال : « إن كان مموّهاً لا يقدر على نزعه فلا بأس ، وإلاّ فلا يركب به » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق ..