تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
وعلى ذلك فلا بأس بالأكل والشرب من الإناء المفضض والمطلي بالمعنى الثاني ; لأن الإناء ليس بفضة ولا ذهب فيجوز الأكل والشرب فيهما ، وكذا سائر الاستعمالات . وأما المفضض بالمعنى الأول بل ظاهر المفضض ذلك فقد ورد النهى عن الأكل فيه في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « قال لا تأكل في آنية من فضة ولا في آنية مفضضة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 509 ، الباب 66 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .. ولكن لا بد من رفع اليد عن إطلاق النهي بالإضافة إلى آنية مفضضة بصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض ، واعزل فمك عن موضع الفضة » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 510 ، الحديث 5 .فيكون النهي بالإضافة إليه لثبوت الترخيص فيه تنزيهياً ، ويؤخذ بإطلاق النهي بالإضافة إلى آنية من فضة ولا يدخل ذلك في استعمال اللفظ في أكثر من معنى على ما قرر في محله . وفي صحيحة معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الشرب في القدح فيه ضبة من فضة ؟ قال : « لا بأس ، إلاّ أن تكره الفضة فتنزعها » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 509 - 510 ، الحديث 4 .ومقتضى إطلاق هذه جواز الشرب حتى بوضع الفم موضع الفضة ، ولكن يرفع اليد عن هذا الإطلاق بالتقييد في الصحيحة الأُولى من الأمر بعزل الفم عن موضع الفضة ; ولذا قال الماتن : نعم يكره استعمال المفضض بل يحرم الشرب منه إذا وضع فمه على موضع الفضة ،