( مسألة 4 ) الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه
لو انفصل كان إناءً مستقلاً [ 1 ] وأما إذا لم يكن كذلك فلا يحرم كما إذا كان الذهب أو الفضة قطعات منفصلات لبس بهما الإناء من الصفر داخلاً وخارجاً .
( مسألة 5 ) لا بأس بالمفضّض والمطلي والمموّة بأحدهما نعم يكره استعمال المفضّض ، بل يحرم الشرب منه إذا وضع فمه على موضع الفضّة ، بل الأحوط ذلك في المطلي أيضاً [ 2 ] .
شرح
وأما ما ذكره المصنف إذا حرّم اللّه شيئاً حرّم ثمنه ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 110 ، الحديث 301 . سنن الدارقطني 3 : 7 ، الحديث 20 .فهو رواية عامية مع المذكور في كتبهم إذا حرم اللّه أكل شيء ( 2 )( 2 ) مسند أحمد 1 : 247 و 293 .ولا حاجة إليها ; لأن البطلان وحرمة الأُجرة بناءً على تحريم جميع منافع إناء الذهب والفضة على القاعدة ولكن الكلام في ثبوت تحريم جميع المنافع كما تقدم .
[ 1 ] إذا كان الصفر أو غيره الملبس بالذهب أو الفضة بحيث يحسب الإناء إناءين نظير الشعار والدثار في بعض الثياب فلا بأس بالالتزام بحرمة الاستعمال ، فإنه يصدق على استعماله استعمال إناء الذهب والفضة وأما إذا كان الذهب أو الفضة قطعات نصبت على إناء الصفر أو غيره داخلاً أو خارجاً فحكمه لا يزيد على تبعض المفضض أو المطلي وسيأتي عدم البأس بهما .
[ 2 ] المفضض هو الإناء المنصوب عليه بعض قطعات الفضة وربما يتصور في الذهب أيضاً ، ويطلق عليه المطلي كما يطلق على بعض الإناء المصبوغ بماء الذهب أو الفضة المطلي والمفضض ، وهذا هو المراد بالمموّه بأحدهما حيث إن الإناء يوهم الناظر أنه فضة أو ذهب .