تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
المحرم أخذ الماء منهما ; ولذا يمكن تصحيح الوضوء أو الاغتسال منهما بنحو الاغتراف على نحو الترتب حتى في صورة انحصار الماء بما فيهما نظير ما تقدم من الوضوء أو الاغتسال من الإناء المغصوب على ما يأتي . وأما التصرف في الإناءين لا بنحو الاستعمال كما إذا وضعا على الرف للتزيين فاستفادة حرمته من الروايات المتقدمة ; لأن ظاهر النهي عن أواني الذهب والفضة هو حرمة الاستعمال المتعارف في الأواني والنهي عن الأكل والشرب منهما لا يعم غير استعمالهما فيهما . ومما ذكر يظهر أنه لا يمكن استفادة حرمة اقتنائهما منها مع أن المذكور في صحيحة علي بن جعفر : إنما يكره استعمال ما يشرب به ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 511 ، الباب 67 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 و 6 .. لا يقال : ظاهر النهي عن إناء الذهب والفضة مبغوضية وجوده ولذا يحرم صنعهما ويكون أخذ الأُجرة عليها من الأكل بالباطل ولو لم يكن ظاهر النهي عن الإناء من الذهب والفضة نظير النهي عن بعض الظروف التي ينبذ فيها الخمر ظاهراً في مبغوضية وجوده فلا أقل من ظهور معتبرة موسى بن بكر عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : « آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 507 ، الباب 65 ، الحديث 4 .. فإنه يقال : ظاهر تحريم المتاع تحريم استعماله المناسب له ، والاستعمال المناسب للإناء هو الأكل والشرب منه ونحوهما ولا يعم الاقتناء ولو للتزيين . نعم ، لا بأس بالالتزام بالترك احتياطاً .