شرح
وعليه فالمحرم هو استعمال إناء الذهب والفضة في كل ذلك ، فلاحظ صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضة ؟ قال : « نعم ، إنّما كره استعمال ما يشرب به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 511 ، الباب 67 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 و 6 .فالمستفاد أن المنهي عنه هو الاستعمالات المتعارفة من إناء الذهب والفضة .
بل يمكن أن يقال إن النهي عن الأكل في آنية الذهب والفضة لا يراد به تحريم نفس الأكل بمعنى ازدراد الطعام حتى يكون أكل الطعام أو شرب الماء منهما في نهار شهر رمضان من الإفطار بالمحرم ، بل النهي راجع إلى استعمالهما في الأكل والشرب فالمحرم استعمالهما فيهما نظير استعمالهما في غير الأكل من الوضوء والغسل وتغسيل الثياب وحفظ الطعام أو الشراب فيهما ، وإلاّ لزم أن يكون الأكل منهما قد ارتكب محرمين :
أحدهما : استعمالهما .
والثاني : الأكل والشرب منهما .
بل يستفاد حرمة الأول من النهي عن آنية الذهب والفضة ، وصحيحة علي بن جعفر ( 2 )( 2 ) المتقدمة آنفاً .وحرمة الثاني مما ورد من النهي عن الأكل منهما .
وعلى الجملة مناسبة الحكم والموضوع مقتضاه حرمة استعمالهما في الأكل والشرب لا حرمة نفس الأكل والشرب كما يلتزمون بذلك في الوضوء أو الاغتسال منهما ، حيث يقولون إن صب الماء المأخوذ منهما على العضو لا يكون محرّماً ، بل