تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
حتى وضعها على الرفوف للتزيين بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرفة بها ، بل يحرم اقتناؤها من غير استعمال [ 1 ]
شرح
لا ينبغي لأحد من بعدي ) ( 1 )( 1 ) سورة ص : الآية 35 .( قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك أولياء ) ( 2 )( 2 ) سورة الفرقان : الآية 18 .إلى غير ذلك . وعلى الجملة ظهور لا ينبغي في تلك الاستعمالات بمعنى عدم تيسر الشيء وعدم جوازه لا كلام فيه ، ولو لم يحرز بقاء ظهور اللفظ فيه في زمان صدور أخبار الباب فيه فلا أقل من احتمال بقائه وعليه لا يثبت بموثقة زرارة خلاف ظهور النهي في الأخبار المتقدمة في التحريم . [ 1 ] إن الروايات المتقدمة تعم الشرب من إناء الذهب أو الفضة كالأكل فإنه وإن لم يذكر الشرب في جملة منها إلاّ أن الفرق بين الأكل والشرب مما لا يحتمل خصوصاً بملاحظة ما ورد النهي عن آنية الذهب والفضة ، فإن الظاهر أو المتيقن من النهي عنهما بملاحظة أن العين لا يتعلق بها النهي ولا بد من كون المتعلق فعلاً ، والفعل المناسب للإناء هو الأكل والشرب بهما . بل قد يقال بما أن ظهور النهي عن العين هو النهي عن الفعل المناسب بتلك العين نظير تحريم الأُمهات والميتة والدم ولحم الخنزير إلى غير ذلك ، فلا دلالة للأخبار على تحريم غير الأكل والشرب من سائر الاستعمالات ، ولكن لا يخفى أن الفعل المناسب للإناء لا ينحصر بالأكل والشرب ، بل الإناء يستعمل في جعل مثل الزيت والسمن والعسل والماء فيه فلاحظ ما ورد في الأسئار وتنجس المضاف ووقوع القذر في إناء الماء وأنه لا يتوضأ منه ولا يشرب ، ومن الأمر بالإهراق .