شرح
الشرب في آنية الذهب والفضة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 507 ، الباب 65 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .ومع الغمض عن الرواية الأخيرة كان مقتضى الطائفتين المتقدمتين الالتزام بحرمة استعمال أواني الذهب والفضة فالنهي عن الأكل والشرب في الآنية أو النهي عن آنية الذهب والفضة ظاهره التحريم .
وأما ما ورد فيه من التعبير بالكراهة فالكراهة في معنى الاخبار بمعنى المنع والانزجار كما هو معناها لغةً ، وأما الكراهة الاصطلاحية المقابل للحرمة فهو اصطلاح لا يحمل عليه ما ورد في الأخبار .
وعلى الجملة فالكراهة بمعناها اللغوي لو لم يكن مقتضى إطلاقها التحريم فلا ينبغي التأمل في أنها لا تنافي الحرمة المستفادة من إطلاق النهي في سائر الروايات .
وأما ما أوردناها أخيراً وهي موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضة » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق .فقد يقال ظهور ( لا ينبغي ) في عدم الأنسبية المساوي للكراهة المصطلحة ; ولذا لو لم يكن إجماع على الحرمة لكان مقتضى الجمع بين الروايات الالتزام بالكراهة المصطلحة ، ولكن هذا فيما إذا ثبت أن ظهور ( لا ينبغي ) في زمان صدور الاخبار كان بمعنى الكراهة المصطلحة ، وإلاّ فاستعمالات ( لا ينبغي ) في موارد يعبر به عن عدم تيسر الشيء وعدم إمكانه خارجاً أو شرعاً مما لا ينبغي ، فلاحظ ما ورد في أخبار الاستصحاب من قوله ( عليه السلام ) فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 1 : 245 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأول .وقوله سبحانه : ( رب اغفر لي وهب لي ملكاً