تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
الدفع يخرج الفرض عما دلّ على تنجس المضاف أو الماء بملاقاة النجاسة ، بل تختصّ النجاسة بموضع الملاقاة وما بعده كما في صب الماء من الإبريق على الموضع النجس أو عين النجاسة . وعلى الجملة إذا كان الدفع بحيث يوجب تعدد الماء وامتياز المائع الملاقي للنجاسة مع غيره فلا سراية على ما تقدم . نعم ، في البين بعض الروايات وقد يستظهر منها المنع عن الاستعمال حتى بعد غسلها كما ذكر أي مع بقاء باطنها على النجاسة وهي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن نبيذ قد سكن غليانه - إلى أن قال : - وسألته عن الظروف ؟ فقال : نهى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) عن الدباء والمزفت وزدتم أنتم الحنتم - يعني الغضار - والمزفت يعني الزفت الذي يكون في الزق ويصب في الخوابي ليكون أجود للخمر ، قال : وسألته عن الجرار الخضر والرصاص ؟ فقال : لا بأس بها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 495 ، الباب 52 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .. أقول : الدُباء بالضم هي الظروف المصطنعة من القرع ، والقرع نوع من اليقطين يصلح لجعله إناءً ، والمزفت هو الإناء الذي يطلى بالزفت ، والزفت نوع من القير والحَنْتَم بفتح الحاء والتاء وسكون النون وهو الجرار الصلبة المصنوعة من الخزف المدهّن ، ويقال له الجرار الخضر ، والرصاص الإناء المطلي بالرصاص أو الإناء الصلب لاندكاك أجزائه . وخبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : نهى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) عن كل مسكر ، فكل مسكر حرام قلت : فالظروف التي يصنع فيها منه ؟ قال : نهى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله )
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 456 | الميرزا جواد التبريزي