تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
( مسألة 2 ) يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها وإن كانت من الخشب أو القرع أو الخزف غير المطلي بالقير أو نحوه [ 1 ] ولا يضر نجاسة باطنها بعد تطهير ظاهرها داخلاً وخارجاً بل داخلاً فقط ، نعم يكره استعمال ما نفذ فيه الخمر إلى باطنه إلاّ إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضاً .
شرح
فلا يترتب على المشكوك المزبور حكم جلد الحيوان وأجزائه ولو بنى على عدم جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية مطلقاً أو فيما كان الشك في الذات والذاتيات حيث قيل بعدم الحالة السابقة في هذا النحو من الشك فيرجع في المشكوك المزبور إلى أصالة الطهارة والحلية . ولكن قد ذكرنا ولعله مراراً عدم الحالة السابقة في الذات والذاتيات بالإضافة إلى الحمل الأولي ، وأما بالإضافة إلى الحمل الشائع فالحالة السابقة محرزة والأصل بقاؤها .

أواني الخمر

[ 1 ] والوجه في ذلك أنه لا يمتاز إناء الخمر عن إناء غيره من النجاسات والمتنجسات حيث يطهر بغسلها ثلاث مرات كما تقدم وفي موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الدنّ ، يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . وقال : في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرات ، وسئل أيجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 494 ، الباب 51 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .ونحوها غيرها .