تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
أو سبق يد المسلم عليه ، وأما ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكوم بالطهارة إلاّ مع العلم بالنجاسة ولا يكفي الظن بملاقاتهم لها [ 1 ] مع الرطوبة والمشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو أليته محكوم بعدم كونه منه [ 2 ] فيحكم عليه بالطهارة وإن أُخذ من الكافر
شرح
جواز الصلاة ، واستفدنا ذلك من صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « وإن ذبحت ذبيحة فاجدت الذبح ، فوقعت في النار ، أو في الماء ، أو من فوق بيتك ، إذا كنت فأجدت الذبح فكل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 26 ، الباب 13 من أبواب الذبائح ، الحديث الأول .فإن ظاهرها أنه لا يعتبر في صيرورة الحيوان مذكى استناد زهوق روحه إلى الذبح فيكون الميتة عدم وقوع الذبح مع الشرائط حال حياته ، هذا بالإضافة إلى ما يكون ذكاته بالذبح من مأكول اللحم . أما من غير مأكول اللحم فيمكن أن يؤخذ فيه بما تقدم إن لم يكن وثوق بعدم الفرق بين المأكول لحمه أو غيرها ، ولكن الظاهر الفرق حتى في المأكول الذي تكون ذكاته بالصيد للروايات الدالة على أن المذكى من الصيد ما يقتله الصيد ولا يجوز أكله إذا وقع في النار أو الماء بعد الرمي . [ 1 ] وليكن المراد بالظن غير الوثوق والاطمينان ، وأما الاطمينان فقد عرفت أنه كالعلم في بناء العقلاء ولم يردع عنه الشرع ولا يكون عموم النهي عن الركون بغير العلم صالحاً للردع على ما بين في محلّه . [ 2 ] ظاهر العبارة جريان استصحاب عدم كون المشكوك جلد الحيوان بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي حيث إن أضافته إلى جلد الحيوان بنحو الحمل الشائع أمر حادث مسبوق بالعدم ، ومقتضى الأصل عدم حدوث الإضافة بذلك الحمل
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 453 | الميرزا جواد التبريزي