شرح
والمحكي عن النهاية ( 1 )( 1 ) حكاه في السرائر 3 : 132 ، وانظر النهاية : 592 .وابن البراج ( 2 )( 2 ) حكاه في المختلف 1 : 505 ، وانظر المهذب 1 : 28 .المنع عن استعمال غير الصلب من أواني الخمر والمراد من غير الصلب ما ينفذ فيه الخمر إلى باطن الإناء ، وربما ينسب ذلك إلى ابن الجنيد ( 3 )( 3 ) نسبه في التذكرة 1 : 87 .أيضاً ، ولكن لا يخفى أن نفوذ الخمر إلى باطن الإناء لا يمنع عن استعماله فيما يشترط طهارته كالأكل والشرب بعد غسل ظاهر الإناء داخلاً وباطناً ، بل تقدم سابقاً أنه لو ألقى الماء كثيراً أو وضع في المعتصم بحيث نفذ الماء إلى ما نفذ فيه النجاسة أو المتنجس يطهر باطنه أيضاً ، بل لا يعتبر في استعمال الإناء إلاّ طهارة ظاهره من الداخل لئلا يتنجس ما يوضع فيه من الطعام والشراب .
وعلى الجملة اتصال الأجزاء الباطنية للإناء لجزئه الظاهر لا يوجب سراية التنجس من الأجزاء الباطنية إلى الجزء الظاهر كما تقدم بيانه في بحث تطهير المتنجسات .
لا يقال : في إطلاق ما ذكر من أن تنجس الباطن لا يضرّ تأمل ، فإنه إذا جعل في الإناء بعد غسل داخله ماءً أو غيره من المائع مدّة تنجس ذلك الماء بذلك الباطن مع السراية كما إذا خرج من الماء أو غيره قطرات من جانب الظاهر من الإناء ; ولذا كان نفوذ الماء إلى الباطن موجباً لطهارة الباطن على ما تقدم .
فإنه يقال : لا يوجب السراية المزبورة تنجس ما في داخل الإناء فإن اندفاع الماء إلى باطن الكوز مثلاً وعبوره إلى خارجه لا يوجب تنجس الماء في داخله ، وقد ذكرنا سابقا أن الماء المتنجس في أسفل الإبريق لا يوجب تنجس الماء في داخله حيث إن مع