شرح
لا يحكم عليه بالنجاسة حيث إن استصحاب عدم التذكية لا يثبت موت الحيوان إلى غير التذكية من سائر الأُمور كما هو ظاهر الميتة عرفاً فإنها ليست مجرد عدم تذكيته ; ولذا لا ينطبق عنوان الميتة على الحيوان الحي .
وبتعبير آخر يكون موت الحيوان بالتذكية تارة وبغيرها من سائر الأُمور أُخرى ، واستصحاب عدم التذكية لا يثبت كون موته بغيرها ليترتب عليه آثار الميتة من حرمة بيعها ونجاسة أجزائه التي تحلّها الحياة ، وإنما تنفى عنه الأحكام المترتبة على عنوان المذكى كجواز أكل لحمه وشحمه ولبس جلده أو استصحاب سائر أجزائه في الصلاة إذا كان مأكول اللحم ، فإن عدم جواز البيع وكذا النجاسة مترتبان في الخطابات الشرعية على عنوان الميتة فلاحظ ما ورد في انفعال الماء بموت الحيوان فيه وغيرها كصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن آنية أهل الكتاب ؟ فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة والدم ولحم الخنزير » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 211 ، الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 6 .والأصل في الحيوان مع احتمال تذكيته استصحاب عدم كونه مذكى ، واستصحاب عدم كونه ميتة فيحكم بجواز بيعه وطهارته وحرمة أكل لحمه وشحمه وعدم جواز الصلاة في جلده عملاً بالأصلين .
أقول : قد تقدم في بحث نجاسة الميتة أن الحيوان إذا كان مأكول اللحم فصيرورته مذكى غير موقوف على استناد زهوق روحه بالتذكية ، بل الحيوان الزاهقة عنه روحه لو وقع عليه الذبح أو النحر مع سائر شرائطه حال حياته فهو مذكى ، وإن لم يقع عليه الذبح أو النحر كذلك فهي ميتة محكومة بالنجاسة وعدم جواز البيع وحرمة الأكل وعدم