تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
لا يحكم عليه بالنجاسة حيث إن استصحاب عدم التذكية لا يثبت موت الحيوان إلى غير التذكية من سائر الأُمور كما هو ظاهر الميتة عرفاً فإنها ليست مجرد عدم تذكيته ; ولذا لا ينطبق عنوان الميتة على الحيوان الحي . وبتعبير آخر يكون موت الحيوان بالتذكية تارة وبغيرها من سائر الأُمور أُخرى ، واستصحاب عدم التذكية لا يثبت كون موته بغيرها ليترتب عليه آثار الميتة من حرمة بيعها ونجاسة أجزائه التي تحلّها الحياة ، وإنما تنفى عنه الأحكام المترتبة على عنوان المذكى كجواز أكل لحمه وشحمه ولبس جلده أو استصحاب سائر أجزائه في الصلاة إذا كان مأكول اللحم ، فإن عدم جواز البيع وكذا النجاسة مترتبان في الخطابات الشرعية على عنوان الميتة فلاحظ ما ورد في انفعال الماء بموت الحيوان فيه وغيرها كصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن آنية أهل الكتاب ؟ فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة والدم ولحم الخنزير » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 211 ، الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 6 .والأصل في الحيوان مع احتمال تذكيته استصحاب عدم كونه مذكى ، واستصحاب عدم كونه ميتة فيحكم بجواز بيعه وطهارته وحرمة أكل لحمه وشحمه وعدم جواز الصلاة في جلده عملاً بالأصلين . أقول : قد تقدم في بحث نجاسة الميتة أن الحيوان إذا كان مأكول اللحم فصيرورته مذكى غير موقوف على استناد زهوق روحه بالتذكية ، بل الحيوان الزاهقة عنه روحه لو وقع عليه الذبح أو النحر مع سائر شرائطه حال حياته فهو مذكى ، وإن لم يقع عليه الذبح أو النحر كذلك فهي ميتة محكومة بالنجاسة وعدم جواز البيع وحرمة الأكل وعدم
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 452 | الميرزا جواد التبريزي