بشرط أن لا تكون من الجلود وإلاّ فمحكومة بالنجاسة [ 1 ] إلاّ إذا علم تذكية
حيوانها أو علم سبق يد مسلم عليها ، وكذا غير الجلود وغير الظروف مما في أيديهم مما يحتاج إلى التذكية كاللحم والشحم والألية فإنها محكومة بالنجاسة إلاّ مع العلم بالتذكية
شرح
فقال : « لا تأكل في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة والدم ولحم الخنزير » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 211 ، الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 6 ..
وفي صحيحة زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال في آنية المجوس : « إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 3 : 422 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 ..
وظاهر هذه الروايات هي الطهارة الذاتية لأهل الكتاب وأن الأمر بالتجنب عن أوانيهم للنجاسة العرضية للاناء ولو في مورد عدم العلم بالنجاسة الفعلية للإناء لكن لا بد من رفع اليد عن ظهورها بحمل الأمر بالاجتناب حتى في مورد عدم العلم بالنجاسة الفعلية على الاستحباب بشهادة صحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ولا تتركه تقول : إنه حرام ولكن تتركه تتنزّه عنه ، إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 24 : 210 - 211 ، الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 4 ..
والمتحصل أنه لا يرفع اليد في أواني الكفار مع عدم العلم بنجاستها ولو باستصحاب تنجسها عن قاعدة الطهارة ، نعم يكون الاجتناب عنها من الاحتياط المستحب ، بل يمكن الالتزام باستحباب الاجتناب حتى مع العلم بطهارتها .
[ 1 ] وقد يقال إن مع احتمال التذكية المأخوذ منه الجلد آنية كانت أم غيرها