شرح
من أدلة اعتبار الاستصحاب ولو في الشبهات الموضوعية .
ولكن قد تقدم في بحث اشتراط الصلاة بطهارة الثوب والبدن أنه لا دلالة للصحيحة على اعتبار الاستصحاب ولو في الشبهات الموضوعية ولا على غير حكم الثوب والبدن ، وذلك فإن المعتبر في الصلاة عدم العلم بتنجس الثوب والبدن لا طهارتهما ، وبما أن الثوب المزبور كان في السابق طاهراً فمع عدم العلم بتنجسه يحصل ما هو المعتبر في جواز الصلاة فيه ، وأما فيما يعتبر في جوازه الطهارة كالطعام والشراب أو الوضوء أو الغسل بماء طاهر فلا دلالة للصحيحة على حكم احتمال نجاسة الطعام أو الشراب أو الماء وغير ذلك كما لا يخفى .
ولكن قد يقال بما أن أواني المشركين والكفار في معرض التنجس والتلوث بمباشرتهم فلا يجوز استعمالها فيما يشترط فيه الطهارة إلاّ بعد تطهيرها ، وهذا من باب تقديم الظاهر على الأصل ويتمسك في إثبات ذلك بما ورد في الأمر بالتجنب من أوانيهم ، وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 419 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول ..
وفي رواية إسماعيل بن جابر قال : قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : لا تأكل ذبائحهم ، ولا تأكل في آنيتهم - يعني أهل الكتاب ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 518 ، الباب 72 ، الحديث 3 .- .
وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن آنية أهل الكتاب