تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 449
( مسألة 1 ) أواني المشركين وسائر الكفار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة [ 1 ] المسرية . أواني الكفار والمشركين [ 1 ] إذا احتمل عدم ملاقاة المشرك لإنائه مع الرطوبة المسرية يجري في ناحية الإناء استصحاب عدم مباشرة المشرك معها بالرطوبة أو عدم إصابة النجاسة له ، وكذلك الحال في ملاقاة سائر الكفار بناءً على نجاسة أهل الكتاب أيضاً ، وهذا بالإضافة إلى داخل الإناء . وأما بالإضافة إلى خارجه فلا بأس بالعلم بتنجسه بمباشرتهم وأنه لا يضر بجواز الأكل والشرب في ذلك الإناء حيث لا يتنجس ما في داخل الإناء من الطعام والشراب بنجاسة ظاهر الإناء ، ومن هنا لو علم بطريان النجاسة لداخل الإناء وبوقوع المطهر له وشك في المتقدم والمتأخر كما هو الغالب فيرجع إلى أصالة الطهارة بعد تساقط كل من استصحاب عدم وقوع المطهر بعد تنجسه وعدم طريان النجاسة بعد وقوع المطهر عليه . وربما يستدل على الطهارة في الفرض الأول مضافاً إلى عموم : لا تنقض اليقين بالشك ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 245 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأول . ، بصحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنا حاضر : إني اُعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيردّه عليّ ، فأغسله قبل أن أُصلي فيه ؟ قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجّسه ، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنه نجّسه » ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق 3 : 521 ، الباب 74 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول . بدعوى أن عموم التعليل يجري في غير الثوب ومنه الإناء ; ولذا يجعل هذه الصحيحة