تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
والوجه في ذلك ما تقدم من أنه وإن ورد في جملة من الروايات أن الميتة لا ينتفع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 489 ، الباب 49 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . و 3 : 502 ، الباب 61 ، الحديث 2 .بها إلاّ أن النهي في بعضها محمول على النهي عن استعمالها كاستعمال المذكى ، وفي بعضها على الكراهة ; لأن الثوب والبدن مع استعمالها في معرض التنجس وفي موثقة سماعة قال : سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت ، فرخّص فيه ، وقال : « إنّ لم تمسّه فهو أفضل » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 24 : 186 ، الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 8 .. وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الماشية تكون لرجل ، فيموت بعضها ، أيصلح له بيع جلودها ودباغها ويلبسها ؟ قال : « لا وإن لبسها فلا يصلي فيها » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : الحديث 6 .فإن قوله ( عليه السلام ) : « وإن لبسها فلا يصلي فيها » ظاهره جواز اللبس في غير الصلاة ، وإلاّ كان الأنسب أن يذكر ( عليه السلام ) وإن لبسها فلينزعها ولا يصلي فيها . وفي رواية البزنطي المروية في آخر السرائر نقلاً عن جامع البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم يذيبها ، ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها ( 4 )( 4 ) السرائر 3 : 573 .وهذه وإن كانت ضعيفة سنداً لجهالة طريق ابن إدريس إلى جامع البزنطي عندنا إلاّ أنها صالحة للتأييد . ثم إن بعض ما ورد من النهي عن الانتفاع بالميتة وإن يعم الميتة مما لا نفس له كرواية علي بن أبي المغيرة قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) الميتة ينتفع منها بشيء فقال :
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 440 | الميرزا جواد التبريزي