شرح
عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلاّ بطيبه نفسه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 120 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلي ، الحديث الأول ..
وعلى الجملة التصرف في مال الغير بلا رضاه حرام سواء علم به أم لا ، غاية الأمر مع عدم الإحراز ولو بالأصل يكون معذوراً كسائر المحرمات الواقعية ومن التصرف في الإناء الذي هو ملك الغير أخذ الماء منه ولو كان الماء مباحاً .
وقد حكم الماتن ( قدس سره ) ببطلان الوضوء أو الاغتسال منها الظاهر في الاغتراف ، ولكن خصّ البطلان بصورة العلم وسوى بين انحصار الماء به وعدم انحصاره ، ولعل ما ذكره مبني على بطلان العبادة في مورد اجتماع الأمر والنهي في صورة تنجز النهي ، وأما مع عدم تنجزه كما إذا كان مع الجهل فلا موجب للبطلان ، وقد ذكروا أن مع تنجز النهي لا فرق في البطلان بين وجود المندوحة وعدمها .
ولكن قد ذكرنا في ذلك الباب أن مع شمول النهي للمجمع وكون التركيب فيه اتحادياً فلا بد من خروج المجمع عن متعلق خطاب الأمر ومعه يحكم ببطلان العمل ; لأن الكاشف عن وجود الملاك فيه هو الأمر أو الترخيص في التطبيق ومع انتفاء الترخيص في التطبيق بتقييد متعلق الأمر بغيره لا كاشف عن الملاك ، وهذا بخلاف ما إذا كان التركيب في المجمع انضمامياً فإن معه يحكم بصحة العبادة للترخيص في التطبيق أو الأمر به ولو بنحو الترتب والتركيب بين الوضوء أو الاغتسال وبين متعلق النهي يعني استعمال الإناء انضمامي ، فإن الوضوء أو الاغتسال إيصال الماء وجريانه على الأعضاء ومتعلق النهي أخذ الماء من الإناء ، وبما أن القدرة على الوضوء أو