فصل في حكم الأواني
( مسألة ) لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو
الميتة فيما يشترط فيه الطهارة من الأكل والشرب والوضوء والغسل [ 1 ] بل الأحوط عدم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة أيضاً ، وكذا غير الظروف من جلدهما ، بل وكذا سائر الانتفاعات غير الاستعمال ، فإنّ الأحوط ترك جميع الانتفاعات ، وأما ميتة ما لا نفس له كالسمك ونحوه فحرمة استعمال جلده غير معلوم وإن كان أحوط .
شرح
[ 1 ] لأن المفروض جلد نجس العين أو الميتة ينجّس الطعام والشراب ويوجب تنجس الماء فعدم الجواز بالإضافة إلى الأكل والشرب تكليفي ، فإن أكل المتنجس أو شربه حرام ، وبالإضافة إلى الوضوء والغسل وضعي حيث إنّ الوضوء أو الغسل بالماء المتنجس محكوم بالفساد ، ولكن ظاهر عبارة الماتن أن نفس استعمال الإناء المزبور في الأكل والشرب والوضوء أو الغسل محرّم فيكون شرب المتنجس بالإناء المزبور أو أكله محرماً آخر .
ووجه الظهور أنه ( قدس سره ) ذكر أن الإناء المزبور لا يستعمل أيضاً في غير ما يشترط فيه الطهارة غاية الأمر بنحو الاحتياط اللزومي ولو كان الموضوع لعدم جواز الاستعمال تنجس الطعام والشراب لما كان لذلك الموضوع فرض في استعماله في غير ما يشترط طهارته .
وكيف كان فقد ذكر ( قدس سره ) في بحث نجاسة الميتة جواز الانتفاع بالميتة سواء كان باستعمالها في غير ما يشترط الطهارة فيه كجعل الوعاء المصنوع من جلد الميتة وعاءً للكتب أو بالانتفاع بها من غير استعمال كإطعام الكلاب بها ، وجعلها وقوداً أو تسميد الأرض بها ونحو ذلك .