( مسألة 4 ) إذا علم بنجاسة شيء وشك في أن لها عيناً أم لا له أن يبني على
عدم العين [ 1 ] فلا يلزم الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها وإن كان أحوط .
( مسألة 5 ) الوسواسي يرجع في التطهير إلى المتعارف ، ولا يلزم أن يحصل له العلم بزوال النجاسة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] الشك في وجود العين تارةً يكون مع إحراز أنه على تقديرها ينفذ الماء في موضعها أو يجري على ذلك الموضع ، وفي هذا الفرض يكون عدم العين من شرط حصول الطهارة للموضع على ما بيّناه في التعليقة السابقة ، واستصحاب عدم العين في الموضع مع إحراز غسل الموضع يثبت طهارته .
وأُخرى لا يكون على تقديرها إحراز لوصول الماء إلى الموضع ونفوذه فيه أو جريانه عليه ، ففي هذه الصورة لا بد من إحراز عدمها بالغسل بمقدار يعلم زوالها على تقديرها ; لأن استصحاب عدم العين لا يثبت وصول الماء إلى ذلك الموضع من الثوب أو غيره إلاّ بناءً على الأصل المثبت ، أو يدعى أن أصالة عدم المانع بنفسه أصل عقلائي يبنى مع إحراز المقتضي بالكسر على تحقق المقتضى بالفتح وقد ذكرنا مراراً أنه لا مثبت لهذه الدعوى .
ومما ذكرنا يظهر أنه لو أُحرز العين في المتنجس وشك بعد إحراز وصول الماء إلى موضعه في زوال العين تاماً فلا بد من الغسل حتى يحرز الزوال ، فإن عدم حصول الطهارة للمتنجس بالغسل إلى أن يحرز زوال العين مقتضى استصحاب بقاء العين .
[ 2 ] إذا أحرز الوسواسي تنجس ثوبه أو بدنه بإحراز متعارف لا يسقط طهارة الثوب أو البدن في حقه عن الاشتراط فيجب عليه غسله للصلاة ، وإذا غسله بنحو متعارف لسائر الناس أحرز الطهارة معه فلا يجري في حقه الاستصحاب في ناحية بقاء