تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
الفرض لما سنبين من أن المفروض فيها تمكن المكلف من نزع الثوب المتنجس بقرينة ما فرض فيها : من عدم وجود الماء ليغسله ، حيث إن الغسل يحتاج إلى نزع الثوب غالباً ويلبس بعد جفافه نوعاً . وظاهر الرواية أنه لو كان له ماء لكان ذلك الغسل ممكناً ومع الإغماض عن ذلك وفرض أنها تعم صورة عدم إمكان النزع ، وبأنه لو كان الماء لأمكن غسله بلا نزعه أيضاً ، فالمفروض فيها التيمم للصلاة فتكون من بعض الروايات الواردة في أن من أتى بالفريضة مع تيمم يعيدها مع الوضوء المحمولة على الاستحباب بقرينة ما ورد في إجزائها ، هذا بالإضافة إلى غير المتمكن على الطهارة المائية في تمام الوقت . وأما بالإضافة إلى التمكن منها فلا بأس بالأخذ بظاهرها والالتزام بوجوب الإعادة عليه حتى لو كان عند تيممه معتقداً بعدم وجدان الماء إلى آخر الوقت ; لأنه يعتبر في وجوب الصلاة مع الطهارة المائية التمكن من صرف وجودها ولو في آخر الوقت ، وما دل على مشروعية التيمّم ظاهره عدم التمكن من صرف الوجود المزبور في الوقت المضروب لها . ولو اعتقد المحدث بقاء عدم تمكنه من الماء إلى آخر الوقت وصلى مع تيمّم فلا يمكن تصحيح صلاته في فرض حصول التمكن من الماء قبل خروج الوقت بحديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .، حيث إن الإخلال بالطهارة المائية ولو كان لعذر ، وباعتقاد أن عدم تمكنه باق إلى آخر الوقت داخل في الخمس التي لا تعاد الصلاة منها مطلقاً . نعم ، لو تيمّم المكلف لصلاة مع عدم وجدان الماء لها في وقتها وبقي عذره إلى