تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
بل يمكن أن يقال إنه لا إطلاق في ناحية ما دل على اشتراط طهارة الثوب في الصلاة بحيث يعم فرض الاضطرار في تمام الوقت ويقتضي سقوط الأمر بالصلاة . وبتعبير آخر لم يرد في شيء من الخطابات لا صلاة إلاّ في ثوب طاهر ، أو اغسل ثوبك للصلاة من الخبث ونحو ذلك ، ليقال : إن النفي أو الأمر الإرشادي يعم صورة الاضطرار حيث لا يتقيد متعلقه بالتمكن منه ، بل عمدة ما ورد في الاشتراط ما ورد في بيان أحكام كالصلاة في النجس نسياناً أو جهلاً أو غير ذلك من الموارد بحيث يعلم منها اشتراط الصلاة بطهارة الثوب . وعمدة ما يقال من الإطلاق ما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلاّ بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما البول لا بد من غسله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .بدعوى ظهور الطهور في هذه الصحيحة فيما يعم الخبث بقرينة التعرض للاستنجاء بالأحجار وأنه يختص بموضع النجو فلا بد من غسل موضع البول ، ولكن لو سلم عمومه للخبث فلا يستفاد منها إلاّ اعتبار طهارة البدن من الخبث لا طهارة ثياب المصلي أيضاً ; ولذا لو لم يكن في البين الروايات المشار إليها التي استفيد منها اعتبار طهارة الثوب لما أمكن استفادة اعتبارها من الصحيحة . وأما ما ورد في أن كل ما لا تتم الصلاة فيه بمفرده فلا بأس بالصلاة فيه مع نجاسته ( 2 )( 2 ) الهداية : 73 ، وانظر وسائل الشيعة 3 : 455 - 457 ، الباب 31 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 و 5 .، فالمستفاد منه اعتبار طهارة ما تتم الصلاة فيه في الجملة لا في جميع الأحوال حتى حال الاضطرار ونسيان النجاسة أو الجهل بها .