تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
لا يقال : لا بأس بالإطلاق في مثل صحيحة علي بن مهزيار من قوله ( عليه السلام ) : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله » إلى أن قال : « وإن صليت فيه فأعد صلاتك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 468 - 469 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .فإن مقتضاها لزوم إعادتها في ثوب طاهر ، وإن كان قد صلى في ذلك الثوب النجس مع الاضطرار وعدم إمكان النزع . فإنه يقال : لا تعم الرواية صورة الاضطرار في بعض الوقت فضلاً عن أن تعم صورة الاضطرار في جميعه ، كما هو المفروض فعلاً ، بل ظاهرها صورة الصلاة في الثوب المتنجس بالخمر جهلاً بنجاسة الخمر ، فالسؤال وقع عن نجاسة الخمر وطهارته مع الفراغ عن أنها على تقدير نجاستها لا يجوز الصلاة في ثوب يصيبها فلاحظها من أولها إلى آخرها . وعلى الجملة المفروض في الصحيحة ثبوت التكليف في الوقت بالصلاة في ثوب طاهر ; ولذا حكم ( عليه السلام ) بإعادتها والمكلف كان قد صلى في ثوب أصابه خمر جهلاً بنجاسة الخمر ، فالفقرة المزبورة ناظرة إلى أن الجهل بنجاسة الثوب بالشبهة الحكمية لا تصحح الصلاة فيه فتجب إعادتها ، فهي نظير ما ورد في لزوم الإعادة على الناسي فإنه لا نظر له إلى الناسي الذي لم يكن له ثوب غيره ولم يكن متمكناً من غسله إلى آخر الوقت . ثمّ إنه لا يترتب على عدم الإطلاق فيما استفيد منه اعتبار طهارة الثوب في الصلاة أن يحكم على المضطر إلى لبس الثوب النجس بوجوب الصلاة عليه أخذاً بإطلاق خطابات وجوب الصلاة على المؤمنين أو بخطابات وجوبها بدخول أوقاتها ، حيث