تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
مع الشك في كل من الأطراف يناقض الأمر بنقض ذلك اليقين باليقين بالخلاف في بعضها ، فلا بد من خروج أطراف العلم إما من صدر أخبار الاستصحاب أي النهي عن نقض اليقين بالشك وإما من خروج المعلوم بالإجمال من الذيل ، أي الأمر بنقض اليقين السابق باليقين بالخلاف بأن يختص الأمر بالنقض بمورد العلم التفصيلي ، وقد أُجيب عن ذلك بوجهين : الأول : أن ظاهر الذيل حصول العلم بالخلاف في خصوص ما يكون على يقين بالحالة السابقة فيه ، فيكون ظاهر الذيل الأمر بالانتقاض مع العلم التفصيلي . الثاني : أن بعض أخبار الاستصحاب لم يرد فيها ذيل فإجمال ما فيه الذيل المزبور لا يسرى إلى ما ليس فيه ذيل فيؤخذ في أطراف العلم بذلك الإخبار . وعلى الجملة ما يوجب سقوط الأُصول في أطراف العلم هو لزوم الترخيص القطعي في مخالفة التكليف الواصل وهذا يختص بالأُصول النافية ، وأما الأُصول المثبتة فقد تقدم عدم موجب لرفع اليد عن إطلاق خطاب الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي ، وكذلك فيما إذا كان الأصل في بعض الأطراف مثبتاً وفي بعضها نافياً كما إذا توضأ المكلف بمائع مردّد بين الماء والبول فإنّ مع العلم الإجمالي إما بارتفاع الحدث أو تنجس أعضاء وضوئه يجرى الاستصحاب في ناحية بقاء الحدث وكذا في ناحية طهارة الأعضاء وببالي أن الشيخ ( قدس سره ) قد التزم بجريان الأُصول في موارد لزوم المخالفة الالتزامية مع أنه مناقض لما ذكره من عدم جريان الأُصول في أطراف العلم الإجمالي نافية كانت أو مثبتة . وعن النائيني ( قدس سره ) عدم جريان الأُصول المحرزة في أطراف العلم الاجمالي سواء