النجاسة ، ولو رأى فيه نجاسة وشكّ في أنها هي السابقة أو أُخرى طارية بنى على أنّها طارية .
شرح
أنه أزال العين عند غسله أم لا أو أنه شك في أنه راعى ما يعتبر في كيفية الغسل المعتبرة في طهارته بأن غسل الثوب المتنجس بالبول مرتين أو مرة واحدة يبنى على الطهارة لقاعدة الفراغ الجارية في تطهيره بعد الفراغ عنه باليقين بطهارته .
وبتعبير آخر كما تجرى أصالة الصحة في تطهير الغير كما إذا شوهد أنه يغسل الثوب بقصد التطهير وقد فرغ عن غسله وشك في أنه أزال العين أو أنه غسله بالكيفية المعتبرة كورود الماء القليل عليه ونحو ذلك فإنه قد تقدم أن أصالة الصحة في تطهيره يعني غسله أمارة طهارته كذلك أصالة الصحة في تطهير نفسه بعد الفراغ منه .
وهكذا الحال فيما إذا رأى في ما غسله نجاسة وشك في أنها هي النجاسة السابقة التي اعتقد الفراغ عن تطهيرها باليقين بطهارته أو أنها نجاسة طارئة فإن مقتضى أصالة الصحة في الغسل السابق أنها طارئة ، ويترتب على ذلك طهارة ما أصابه ذلك المغسول قبل ذلك من المائع والجامد كما لا يخفى .
وقد يفصّل بين الفروض الثلاثة ويقال بأن أصالة الصحة تجري في الفرض الثاني خاصة ، كما إذا شك بعد العلم أو الاطمينان بالطهارة في أنه غسله بالوجه المعتبر أو أنه اشتبه ولم يغسله كذلك فإنه يجرى في هذا الفرض الحكم بالصحة .
بخلاف ما إذا شك في أنه أزال العين أم لا كما هو الفرض الأول أو رأى في المغسول عيناً وشك في أنها نجاسة سابقة أم طارئة ، فإنه في الفرض يحكم ببقاء المغسول على نجاسته السابقة ; لأنه مقتضى استصحاب عدم غسل المتنجس المزبور ولا مورد لأصالة الصحة فيهما فإن أصالة الصحة تجرى في الشيء بعد إحراز أصل وجوده ، وحيث إن غسل موضع عين النجاسة إنما يكون بإزالة العين عنه فما دامت فيه