تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
( مسألة 1 ) إذا تعارض البيّنتان أو إخبار صاحبي اليد في التطهير وعدمه تساقطا [ 1 ]
شرح
وما ورد في جواز الاعتماد بأذان الثقة ، وفي موثقة سماعة قال : سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إن هذه امرأتي وليست لي بيّنة فقال : إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 300 ، الباب 23 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 2 .إلى غير ذلك . وربما يقال بالاقتصار بالموارد المنصوصة ، والرجوع في غيرها إلى دلالة رواية مسعدة بن صدقة فإنها رادعة عن السيرة المشار إليها في موضوعات الأحكام حيث لا يمكن تقييدها بخبر العدل للزوم الاستهجان غير ممكن ; لأنه لو عطف خبر العدل على قيام البينة لكان ذكر البينة لغواً . وقد ذكرنا سابقاً ضعف الرواية سنداً ، وعدم كونها رادعة ; لأن البينة فيها ولو سلم ظهورها في البينة المصطلحة ، إلاّ أنّ المعطوف خبر الثقة لا العدل ، والنسبة بين البينة وخبر الثقة العموم من وجه ، وعلى كل فلا استهجان في العطف المزبور وأنه لا يكون الإطلاق في المستثنى صالحٌ للرادعية عن السيرة على ما هو المقرر في محلّه . [ 1 ] لما تقرر في محله من أن دليل اعتبار الأمارة لا يعم كلاًّ من المتعارضين فإنه من التعبد بالمتناقضين مع تناقض مدلولهما أو مع تضاده بالذات أو بالعرض ، وشمول ذلك الدليل لأحدهما المعين دون الآخر ترجيح بلا معين ، نعم لو كان التعبّد بأحدهما رافعاً لموضوع اعتبار مدلول الآخر كما إذا أخبرت إحداهما أن المتنجس المزبور بما أنه لا يعلم ورود المطهر عليه باق على نجاسته ، وشهدت بينة أُخرى بوقوع المطهر عليه فيؤخذ بالأخيرة ; لأنه لا يبقى مع اعتباره موضوع للاستصحاب الذي هو مدرك
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 430 | الميرزا جواد التبريزي