السادس : غسل مسلم له بعنوان التطهير وإن لم يعلم أنه غسله على الوجه
الشرعي أم لا حملاً لفعله على الصحة .
السابع : إخبار العدل الواحد عند بعضهم لكنه مشكل [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] تقدم اعتبار خبر العدل الواحد بل الثقة مقتضى السيرة العقلائية فإنهم كما يعملون بخبر الثقاة في الأخبار عن القوانين المعتبرة والأحكام كذلك في الأخبار عن الموضوعات لها ولم يردع عنه الشرع لا في الإخبار بالأحكام الشرعية ولا في الإخبار عن القوانين بموضوعاتها .
بل ورد في بعض الموارد ما يظهر منها رضاء الشارع بها كصحيحة هشام بن سالم الواردة في عزل الوكيل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أن الوكيل إذا وكّل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبداً ، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 162 ، الباب 2 من أبواب الوكالة ، الحديث الأول ..
وما دل على ثبوت الوصية بإخبار الثقة ، وفي موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فأتاني رجل مسلم صادق فقال : إنه أمرني أن أقول لك انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى أخي فتصدق منها بعشرة دنانير أقسمها في المسلمين ولم يعلم أخوه أن عندي شيئاً ، فقال : أرى أن تصدق منها بعشرة دنانير ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 433 ، الباب 97 ، من أبواب الوصايا ، الحديث الأول .فإنه يستفاد منها اعتبار خبر الثقة وحمل الوصية المزبورة على الصحة .
وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) قلت : أرأيت إن ابتاع جارية وهي طاهر وزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت ؟ قال : إن كان عندك أميناً فمسها ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 18 : 261 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 3 .وإن يحتمل هذه لكونه من إخبار ذي اليد .