تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
كانت نافية أو مثبتة ( 1 )( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 10 - 18 .، والمراد بالأُصول المحرزة ما يكون مقتضى خطاب اعتبارها التعبد بالعلم الواقع كما هو مفاد : لا تنقض اليقين بالشك ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 245 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأول .، حيث إنّ ظاهر النهي أن العلم بالشيء السابق علم ببقائه ، ومع علم المكلف بانتقاض الحالة السابقة في بعض الأطراف وعلمه بعدم بقاء الشيء السابق فيه لا يمكن أن يعلم ببقائه في جميعها فإنه تعبد على خلاف الوجدان . وبتعبير آخر يمكن أن يكون الحكم الظاهري كالأمر بالاحتياط في جميع أطراف العلم مع العلم بحلية بعضها ، ولكن التعبد بأنه يعلم الحرمة في جميعها لا يمكن . أقول : يرد عليه : أولاً : أن الوجه المزبور لو تم لم يختص بالأُصول المحرزة بالمعنى الذي ذكره أي ما كان مفاد خطاب اعتباره التعبد بالعلم بالواقع ، بل يعم ما إذا كان مفاد خطاب اعتباره كون المتعبد به هو الواقع مثل : كل شيء حلال أو طاهر حتى تعلم أنه حرام أو قذر ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . و 17 : 87 - 88 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .، بناءً على أن ظاهرهما التعبد بالحلية والطهارة الواقعيتين ; لأن التعبد في كل واحد من الأطراف بالحلية الواقعية أو الطهارة الواقعية على خلاف الوجدان ، نعم لا يجري في مثل الأمر بالاحتياط في كل واحد من الأطراف فإنه ليس فيه تعبد بالأمر الواقعي كما هو ظاهر .