( مسألة 3 ) إذا شك بعد التطهير وعلمه بالطهارة في أنه هل أزال العين أم لا ؟
أو أنّه طهّره على الوجه الشرعي أم لا ؟ يبني على الطّهارة [ 1 ] إلاّ أن يرى فيه عين
شرح
وثانياً : مع الشك في كل واحد من الأطراف كما هو الفرض يكون اعتبار العلم أو التعبد بالحكم الواقعي لترتب الغرض من إيصال الواقع وإحرازه ، فإن ترتب هذا الغرض ولم يلزم منه محذور الترخيص في مخالفة التكليف الواصل فلا بأس بالاعتبار حيث إن الأمر الاعتباري في نفسه لا يدخل في الممتنع كما هو ظاهر .
نعم ، إذا طهر أحد المتنجسين ثم اشتبه ما طهّره بالآخر فقيل بعدم جريان الأصل المثبت للتكليف في كل منهما لا لما تقدم مما ظهر ضعفه ، بل لأن المكلف بعد تطهيره أحدهما المعين يعلم بانتقاض الحالة السابقة فيه يقيناً وبعد اشتباهه بالآخر يكون الأخذ بالحالة السابقة في كل منهما من التمسك بعموم : « لا تنقض » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 245 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأول .في شبهته المصداقية ، وفيه العلم التفصيلي بالانتقاض عند التطهير وإن كان حاصلاً ، إلاّ أنه بعد اشتباهه بغيره يتبدل العلم التفصيلي إلى العلم الإجمالي حيث لم يبق علم بالانتقاض في خصوص المعين من كل منهما .
ومما ذكرنا يظهر الحال فيما إذا قامت البينة على تطهير أحدهما المعين ثم اشتبه ذلك المعين بالآخر وأن الأخذ بالحالة السابقة في كل منهما لا يكون من الشبهة المصداقية لخطاب : « لا تنقض » وأن الأمارة في اعتبارها بعد اشتباه موردها لا يزيد على العلم الإجمالي كما لا يخفى .