الرابع : غيبة المسلم على التفصيل الذي سبق [ 1 ] .
الخامس : إخبار الوكيل في التطهير بطهارته [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] قد تقدم الكلام فيه مفصلاً .
[ 2 ] فإن كان الوكيل ذا اليد على المتنجس المزبور فلا ينبغي التأمل في اعتبار قوله ، فإن السيرة المشار إليها لا تفرق فيها بين كون ذي اليد مالكاً للعين أو منفعتها أو الانتفاع بها وحتى ما إذا كانت العين عنده أمانة بعنوان الوديعة ، وأما إذا لم تكن يد عليها كما إذا أمر جاريته أن تغسل ثوبه الفلاني وبعد زمان أخبرت الجارية بأنها غسلته فمع عدم كونها ثقة واحتمال أنها لم تغسله أصلاً يشكل الاعتماد على خبرها ; لأن المقدار الثابت بالسيرة المشار إليها إخبار ذي اليد كما تقدم .
لا يقال : قد ذكروا أن الوكيل عن الزوج في طلاق زوجته إذا أخبر بطلاقها يسمع قوله كما يسمع قول الوكيل في بيع ماله وغير ذلك .
فإنه يقال : قذ ذكروا قاعدة وسمّوها بقاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به ، والمراد أنه إذا ثبت ولاية شخص على تصرف اعتباري من عقد أو إيقاع فأخبر بحصول ذلك التصرف يبنى على وقوعه سواء كان ثقة أم لا .
والدليل على ما ذكروا أيضاً السيرة ، واستظهر من بعض الروايات أيضاً ، وما نحن فيه غير داخل في تلك القاعدة ، نعم إذا أحرز الغسل من الوكيل بعنوان التطهير يحمل غسله على الصحيح سواءً أخبر بالطهارة أم لا ، وهذا يدخل في حمل غسل المسلم بعنوان التطهير على الصحيح كما ذكر الماتن ذلك في الأمر السادس ، وهذا كما إذا رأينا أن شخصاً يذبح حيواناً لا يدري أنه ذبحه صحيحاً أم لا ، فإن مقتضى السيرة الجارية من المتشرعة حمل فعله على الصحيح أي التام ، وهذا يجري في كل فعل يمكن أن يكون تاماً أو غير تام بلا فرق بين كونه من قبيل المعاملة أو غيرها .