تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الثالث : إخبار ذي اليد وإن لم يكن عادلاً [ 1 ] .
شرح
فإنه يقال : عدم اعتبار المدلول الالتزامي مع عدم اعتبار المدلول المطابقي يختصّ بما إذا كان عدم اعتبار المدلول المطابقي لسقوطه عن الاعتبار لورود التخصيص أو التقييد عليه أو المعارضة لا مثل المقام مما يكون عدم اعتباره لعدم كون المدلول المطابقي موضوع الاعتبار للمخبر إليه . وبتعبير آخر لو كان المدلول الالتزامي بحيث يخبر المخبر عنه بالالتزام حتى مع عدم صدق المدلول المطابقي لخبره فإنه يؤخذ بذلك المدلول الالتزامي إذا كان أثراً شرعياً أو موضوعاً للحكم الشرعي كما إذا قال عدل للمرأة الغائب عنها زوجها في مقام الإخبار عن وفاة زوجها : اعتدّي لبعلك من هذه الساعة ، وكان مقتضى تقليد المرأة الاعتداد من حين قيام البينة فإنه وإن لم يترتب على المدلول المطابقي أثر إلاّ أنه إذا قال المخبر العدل الآخر ولو بمدّة : دفن بعلك في البلد الفلاني ، تتم البينة على وفاة بعلها فتعتدّ لموت بعلها من حين الخبر الأخير ، وذلك فإن الإخبار عن موت بعلها في الخبرين وإن كان مدلولاً التزامياً إلاّ أنه واقع حتى ما لو فرض عدم ثبوت المدلول المطابقي فيها كما لا يخفى . [ 1 ] لما تقدم من قيام السيرة القطعية بترتيب أثار الطهارة للشيء المعلوم تنجسه سابقاً فيما إذا أخبر ذو اليد بجريان المطهر عليه كما تجري آثار النجاسة عليه فيما أخبر بتنجس ما بيده مما يعلم بطهارته السابقة كما في إخبار بائع الزيت بتنجسه ليستصبح به . ثم إنه لا فرق في السيرة المتشرعة المشار إليها بين كون ذي اليد عادلاً أم لا ، بل مع احتمال صدقه في إخباره يعتبر كما هو مقتضى السيرة .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 427 | الميرزا جواد التبريزي