شرح
الثوب المزبور وكان الموضوع لطهارته مختلفاً مع الموضوع لها عند من يقوم عنده شهادتهما بأن يرى كل من الشاهدين طهارة الثوب المزبور بالغسل في الماء الكر مرة واحدة ، ولكن كان المعتبر عند من تقوم عند الشهادة غسله في الماء الكر كالغسل بالماء القليل مرتين ، فالصحيح عدم اعتبار أخبارهما ، وذلك فإنه من المحتمل أن يكون أخبارهما بطهارة الثوب لغسله في الماء الكر مرتين فلا يكون إخبارهما عن طهارة الثوب إخباراً عن الموضوع لطهارته بحسب اجتهاد المخبر إليه وتقليده .
وعلى الجملة لا يعتبر قول الشاهد في إخباره بالحكم بما هو خبر بالحكم بل المعيار في ثبوت الحكم وعدمه اجتهاد من يقوم عنده الشهادة أو تقليده ، نعم فيما إذا لم يختلف اجتهاد المخبر أو تقليده عن اجتهاد من يقوم عنده الخبر أو تقليده يكون إخباره عن الحكم إخباراً بفعلية الموضوع له فيعتبر إخباره من جهة الإخبار بالموضوع ; ولذا لو لم يكن المخبر به الموضوع للحكم كما إذا أخبر الشاهد بأن المطر قد وقع على الماء المتنجس ولم يكن وقوع المطر على الماء المتنجس مطهراً عند من تقوم عنده الشهادة فلا يترتب على إخباره طهارة ذلك الماء سواء أخبر بالحكم بأن قال : وقع على الماء المزبور المطر فطهر أم اكتفى بالإخبار بوقوع المطر عليه ، بل لو كان وقوعه مطهراً عند من يقوم عنده الخبر ولا يكون مطهراً عند الشاهد يثبت بإخباره طهارته .
لا يقال : قد بنيتم أن المدلول الالتزامي يتبع في الاعتبار والحجية اعتبار المدلول المطابقي للخبر وإذا لم يكن المدلول المطابقي للخبر معتبراً كما هو المفروض فيما إذا أخبر الشاهد بالحكم الجزئي فكيف يعتبر إخباره بالموضوع له ، ولو كان الموضوع له متحداً عند المخبر والمخبر إليه .