تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 425
فصل إذا علم نجاسة شيء يحكم ببقائها ما لم يثبت تطهيره [ 1 ] وطريق الثبوت أُمور : الأوّل : العلم الوجداني [ 2 ] الثاني : شهادة العدلين بالتطهير أو بسبب الطهارة [ 3 ] وإن لم يكن مطهراً عندهما أو عند أحدهما كما إذا أخبرا بنزول المطر على الماء النجس بمقدار لا يكفي عندهما في التطهير مع كونه كافياً عنده أو أخبرا بغسل الشيء بما يعتقدان أنّه مضاف وهو عالم بأنّه ماء مطلق وهكذا . طرق ثبوت الطهارة [ 1 ] فإن استصحاب عدم ورود المطهر على المتنجس المزبور كاستصحاب عدم غسل الثوب المتنجس بقائه على نجاسته . [ 2 ] قد تقدم في بحث ثبوت النجاسة بالعلم الوجداني أن الاعتبار لا يختص به ، بل يعم الوثوق والاطمينان فإنه مقتضى السيرة العقلائية التي لم يردع عنه الشرع ، بل ورد في موارد ما يدل على إمضائها نعم الفرق بين العلم والوثوق أن الثاني لا يعتبر إلاّ في موارد إحراز ثبوت السيرة فيها كما في غير موارد الدعاوى كقتل من اطمئن بأنه قاتل والده . [ 3 ] لا ينبغي التأمل في اعتبار شهادة العدلين فيما إذا شهد كل منهما بما هو الموضوع لطهارة ما كان متنجساً عند من قام عنده شهادتهما كما إذا أخبر كل منهما بغسل الثوب المتنجس بالبول بالماء القليل مرتين وأن الأرض المتنجسة قد جففتها الشمس بإصابتها . وأما إذا أخبر كل منهما بطهارة ما كان متنجساً سابقاً كما إذا أخبر كل منهما بطهارة