( مسألة 3 ) لو علم بنجاسة شيء فنسي ولاقاه بالرطوبة وصلى ثمّ تذكر أنه كان
نجساً وأن يده تنجست بملاقاته ، فالظاهر أنه أيضاً من باب الجهل بالموضوع [ 1 ] ، لا النسيان لأنه لم يعلم نجاسة يده سابقاً ، والنسيان إنما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلى فيه ، نعم لو توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده وصلى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله [ 2 ] .
شرح
مسبوقاً بكونه أقل من الدرهم ، فإن مقتضى الاستثناء أن موضوع العفو الدم الموصوف بأنه أقل ، فباستصحاب عدم كونه أقل ينفي موضوع العفو .
وعلى ما ذكره ( قدس سره ) هناك أن الحكم بصحة الصلاة ولو مع انكشاف وقوعها في دم غير القروح أو غير الأقل مبني على ما ذكره غيره من جواز الدخول في الصلاة حتى في الفرضين ، بدعوى أن الاستصحاب في عدم كون المشكوك من الجرح أو القرح استصحاب في العدم الأزلي ولا يعتبر مطلقاً ، أو في مثل المقام مما ليس الوصف من عوارض الوجود ، ويأتي الكلام في ذلك تفصيلاً إن شاء اللّه تعالى .
[ 1 ] حيث إن المفروض كونه ناسياً نجاسة ذلك الشيء لا نجاسة يده فتكون الصلاة لوقوعها مع الجهل بنجاسة يده محكومة بالصحة ، ولا يصدق عرفاً بأنه كان ناسياً لنجاسة يده ، بل يصدق أنه كان جاهلاً بها ، وإنما كان ناسياً لنجاسة ما لاقته يده .
[ 2 ] بناءً على أن من شرط الوضوء والغسل طهارة الأعضاء ، أو طهارة عضوه الذي يغسله للوضوء أو الغسل ، وأما ما لو لم يعتبر ذلك ، وكان غسل العضو بحيث يطهر بالوضوء فلا موجب لبطلان صلاته لطهارته من الحدث والخبث .