تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 40
( مسألة 4 ) إذا انحصر ثوبه في نجس فإن لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلّى فيه [ 1 ] انحصار الثوب بالمتنجس وعدم إمكان غسله [ 1 ] إذا لم يتمكن - من ينحصر ثوبه في نجس ولا يقدر على غسله - من صلاة العراة للاضطرار إلى لبس الثوب للبرد ونحوه يصلي فيه ، مع أن العاري في مورد الناظر المحترم يصلي قاعداً مؤمياً لركوعه وسجوده ، ومع عدمه يصلي قائماً كذلك ، وتعين الصلاة في ثوب متنجس مع عدم التمكن من نزعه لبرد ونحوه في مجموع وقت الصلاة مما لا خلاف فيه ، ولم يعهد ولم ينقل من فقيه التزامه بسقوط فرض الصلاة بذلك . ويشهد له ما ورد في موارد مختلفة من الروايات ، كالروايات التي وردت في الصلاة في الثوب والبدن المتنجسين من صاحب القروح والجروح وفي صلاة من به سلس أو بطن فإنه يصلي مع نجاسة بدنه ، وفي صلاة العراة فإنه إذا لم يسقط فرض الصلاة بعدم التمكن على ثوب أصلاً فلا يحتمل سقوطها بعدم التمكن من ثوب طاهر وغير ذلك . كما يشهد له ما ورد في الصلاة في ثوب متنجس إذا لم يكن له ثوب آخر ولم يقدر على غسله كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يجنب في ثوب ليس معه غيره ولا يقدر على غسله ؟ قال : « يصلي فيه » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 484 ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . ، فإن المتيقن من هذه صورة عدم التمكن على النزع لبرد ونحوه ، ولا يعارضها في هذه الجهة شيء من الأخبار على ما يأتي .