شرح
فأما الشاة وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 409 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 ..
وفي صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن أبوال الخيل والبغال ؟ فقال : « اغسل ما أصابك منه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 11 .ولكن شيء من هذا القبيل لا يدل على تنجس البول ، بل ظاهره المانعية عن الصلاة ، نعم ظاهر بعضها الأمر بغسل الثوب من إصابة أبوالها كحسنة محمد بن مسلم قال : سألته عن أبوال الدواب والبغال والحمير قال : « اغسله وإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 403 ، الباب 7 ، الحديث 6 ..
وعلى كل فالأمر في مثل هذه الروايات دائر بين حملها على رعاية التقية ; لأن المانعية والنجاسة مذهب العامة ، وبين كون المراد بها استحباب الغسل والأمر بالشيء مع ورود الترخيص في تركه وإن يحمل على الاستحباب إلاّ أن هذا فيما إذا كان الأمر تكليفاً مُسلّم فإنه من الجمع العرفي بين الخطابين .
وأما إذا كان الأمر إرشادياً فكون هذا الحمل من الجمع العرفي تأمل ، حيث إن الأمر ظاهره ثبوت الأمر الوضعي ، ونفي البأس عدم ثبوت ذلك الأمر الوضعي ; ونظير المقام ما ورد في الأمر بالوضوء في بعض ما يرى العامة كونها ناقضة للوضوء ، فإن الالتزام باستحباب الوضوء منها أيضاً مورد تأمل كما لا يخفى ، وإن يمكن التفرقة بين المقامين لثبوت استحباب الغسل في بعض المقامات بخلاف استحباب الوضوء ، ومن ذلك البعض ما ورد في الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء فتمشي على الثياب أيصلى فيها ؟ قال : « اغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره انضحه بالماء » كما في صحيحة