( مسألة 5 ) يستحب غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجّسه :
كملاقاة البدن أو الثوب لبول الفرس والبغل والحمار وملاقاة الفأرة الحيّة مع الرطوبة مع ظهور أثرها [ 1 ] .
شرح
نعم ، في موثقة سماعة ، قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ فقال : « إذا رميت وسميت فانتفع بجلده وأما الميتة فلا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 489 ، الباب 49 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .وظاهرها كون صيد السباع تذكية لها كما لا يخفى .
هذا ولكن ذكرنا فيما تقدم أن قابلية الحيوان للتذكية ليس إلاّ الحكم بحليته وطهارته بعد الأمور المزبورة أو الحكم بطهارته أي بعدم نجاسته بالموت بعدها ، وهذا المعنى يحرز بالأصل كما لا يخفى .
وما يقال من اعتبار القابلية التكوينية للحيوان لصيرورته مذكى فهذه القابلية دخيلة في تحقق الذكاة ; ولذا لا يكون الكلب أو الخنزير بفري أوداجه مذكى لا أساس له ; لأن التذكية أن لا يصير الحيوان الطاهر بموته نجساً والكلب والخنزير بنفسهما من الأعيان النجسة ، وعلى ذلك فلا وجه لاستصحاب عدم التذكية في الحيوان حتى وإن احتمل دخالة القابلية التكوينية في معناهما فإن الاستصحاب المزبور يدخل في الاستصحاب بمعنى الشبهة المفهومية كما لا يخفى .