تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
يحرم أكله للتذكية . وبصحيحة علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود قال : « لا بأس بذلك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 352 ، الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأول .ووجه دلالتها أنه لا يجوز الانتفاع بالميتة على ما هو المنسوب إلى المشهور للروايات الدالة على أن الميتة لا ينتفع بها فيكون المستفاد من الصحيحة عدم البأس بجميع الجلود من أنواع الحيوانات وأصنافها حتى غير المأكول لحمه إذا لم تكن ميتة ولازم ذلك قبول كل حيوان ولو من غير مأكول اللحم للتذكية ، وكون المراد بجميع الجلود أنواعها بحسب أنواع الحيوان ظاهر السؤال ، ولكن الاستدلال مبني على عدم جواز الانتفاع بالميتة ، وإلاّ فمع جوازه كما هو الأظهر يؤخذ بعموم الجواب ولا تكون لها دلالة على قبول كل نوع من أنواع الحيوان للتذكية . وقد يوجه دلالة الصحيحة على قبول كل حيوان للتذكية بأن مقتضاها جواز لبس كل الجلود حتى في الصلاة ، وبما أن التذكية شرط في جواز الصلاة في الجلد فيكون مقتضاها قبول كل الجلود للتذكية ، وفيه : أنه بعد ما دل مثل موثقة ابن بكير ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 345 ، الباب 2 ، الحديث الأول .على عدم جواز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه فيخرج جلودها عن الصحيحة ، وبعد انتفاء جواز الصلاة فيها بورود التخصيص للصحيحة فلا كاشف في البين عن كون كل ما لا يؤكل لحمه أيضاً قابل للتذكية ; لما تقدم أنه مع انتفاء الدلالة المطابقية لا مجال للأخذ بالمدلول الالتزامي .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 415 | الميرزا جواد التبريزي