تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 414
( مسألة 4 ) ما عدا الكلب والخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها قابل للتذكية [ 1 ] فجلده ولحمه طاهر بعد التذكية . قابلية كل حيوان للتذكية [ 1 ] لا أعلم فيه خلافاً كما في الحدائق ( 1 ) ( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 522 - 523 . ويستدل عليه تارةً بالآيات الدالة على حل الأكل كقوله سبحانه : ( فكلوا مما ذكر اسم اللّه عليه ) ( 2 ) ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 118 . وقوله ( قل لا أجد فيما أوحي إليّ ) ( 3 ) ( 3 ) سورة الأنعام : الآية 145 . الآية ولكن لا يخفى أنه لا يمكن إثبات قبول الحيوان بالتذكية فيما إذا ثبت حرمة أكل لحمه حيث إن الآيات ناظرة إلى جواز الأكل ، وبضميمة حرمة الميتة وغير المذكى يستفاد منها قبول الحيوان للتذكية مع جواز أكله وإذا فرض عدم جواز أكل حيوان كالسباع والمسوخ فلا يمكن في قبولها للتذكية التمسك بها ; لأنه لا مجال للأخذ بالمدلول الالتزامي لها بعد سقوط المدلول المطابقي في تلك الحيوانات . ويستدل أيضاً على القابلية بموثقة ابن بكير حيث ذكر سلام اللّه عليه فيها : وإن كان غير ذلك مما نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكّاه الذابح أو لم يذكّه ( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأول . حيث إن مقتضى قوله ( عليه السلام ) : « ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » هو أن غير المأكول لحمه أيضاً تقع عليه الذكاة ، وإلاّ لم يكن للتسوية المزبورة معنى ، ولكن في بعض النسخ : ذكّاه الذبح أم لا لم يذكّه ، ومقتضاه أن غير المأكول لحمه صنفان : قسم يكون ذبحه ذكاته ، وقسم لا يكون ذبحه ذكاة ، وحيث لا قرينة في البين على تعيين الصحيح من النسختين تكون الرواية من هذه الجهة مهملة يستفاد منها قبول بعض ما