تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
( مسألة 3 ) ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو من أسواقهم محكوم بالتذكية [ 1 ] وإن كانوا ممن يقول بطهارة جلد الميتة بالدبغ .
شرح
ولا تلبسوا شيئاً منها تصلون فيه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 353 ، الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 و 4 .يمكن فيها أنها لا تعم قبل الدبغ كما لا يخفى . وكيف ما كان فالمنع عن الاستعمال يحتاج إلى الدليل ، وإلاّ فمقتضى الأصل جواز الانتفاع ، وأصالة الطهارة في ملاقيه قبل الدبغ فلا نعرف لاستحباب المذكور في المتن وجهاً واللّه العالم .

يد المسلم وسوق المسلمين أمارة التذكية

[ 1 ] قد تقدم الكلام في أن المأخوذ من يد المسلم أو من سوق المسلمين الذي هو أمارة عن كون البايع مسلماً محكوم بالتذكية جلداً كان أو لحماً أو شحماً حتى فيما إذا كان البائع المزبور مخالفاً يرى طهارة جلد الميتة وجواز الصلاة فيه بالدبغ ، وهذا فيما إذا لم يعلم سبق يد الكفار عليه كما في المصنوعات في بلادهم والمجلوبة إلى بلاد المسلمين وأسواقهم ، فإنه إذا اُحرز أن الجلد مجلوب من بلاد الكفر فلا بد في إحراز كونه مذكى من أمارة ، ومجرد أنه أخذه من يد المسلم أو من سوق المسلمين لا أثر له . نعم ، إذا أخبر بايعه المسلم بأنه أحرز تذكيته واحتمل صدقه فلا بأس بالأخذ بقوله لاعتبار قول ذي اليد ، وهذا فيما كان ذو اليد عارفاً ، وأما إخبار ذي اليد المخالف بتذكية الجلد والحيوان فقد تقدم الإشكال فيه حيث إنه لا يعتبر الإسلام في المذكى ، بل يرى أن دبغ الميتة ذكاة فيقتصر في الاعتبار بالمقدار المتيقن ، نعم يده أمارة التذكية بالإضافة إلى غير المجلوب من بلاد الكفر ، بل المشكوك أيضاً كما تقدم .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 413 | الميرزا جواد التبريزي