تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
طهارته بعد تذكيته سواء دبغ أم لا ، نعم يستحب أن لا يستعمل قبل الدبغ حتى فيما لا يشترط طهارته ، وقد حكى عن الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف والمبسوط وعن السيد المرتضى في مصباحه ( 1 )( 1 ) حكاه المحقق في المعتبر 1 : 466 . والعاملي في المدارك 2 : 388 . وانظر المبسوط 1 : 15 ، والخلاف 1 : 63 - 64 ، المسألة 11 .المنع عن استعمال جلد ما لا يؤكل لحمه بعد التذكية وقبل الدبغ ، ونسبه في الذكرى إلى الشهرة ( 2 )( 2 ) الذكرى 1 : 135 .، وفي كشف اللثام إلى الأكثر ( 3 )( 3 ) كشف اللثام 1 : 486 .. ويمكن الاستدلال عليه بوجهين : الأول : أن الروايات الواردة في الانتفاع بجلد ما لا يؤكل بعد تذكيته منصرفة إلى ما بعد الدبغ حيث لا يستعمل الجلد قبله . والثاني : ما ذكره الشيخ من أن جواز الانتفاع به بعد الدبغ مجمع عليه ، وأما قبل الدبغ فلا إجماع . ولكن لا يخفى ما فيهما فإن تجويز الانتفاع بعد الدبغ نوعاً لا يوجب عدم شمول التجويز لما قبله ولو كان ذلك أمراً نادراً حيث إن اختصاص المطلق بالفرد النادر لا يمكن ، وأما شموله له كشموله الفرد الغالب فلا بأس . وفي موثقة سماعة قال : سألته عن جلود السباع أينتفع بها فقال : « إذا رميت وسميت فانتفع بجلده وأما الميتة فلا » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 489 ، الباب 49 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .فإنها تشمل لما قبل الدبغ وما بعده . نعم ، موثقته الأُخرى سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن جلود السباع قال : اركبوها