( مسألة 2 ) يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه بعد التذكية ولو
فيما يشترط فيه الطهارة وإن لم يدبغ [ 1 ] على الأقوى ، نعم يستحب أن لا يستعمل مطلقاً إلاّ بعد الدّبغ .
شرح
العجين وخبزه فإن العجين أو الخبز المتنجس له مالية للمنفعة المحللة المقصودة لاستعماله في علف الدواب ونحوها ; ولذلك يجوز بيعها ، غاية الداعي إلى شرائه حيث يوجد غالباً فيمن لا يعتقد بالنجاسة ويستحل الميتة ذكر بيعه منه ، وإلاّ فالبيع للمسلم مع بيان أنه متنجس أيضاً لا بأس به نظير بيع الزيت المتنجس منه .
وأما مسألة عدم طهارة الدهن المتنجس بالكر الحارّ فقد تقدم الكلام فيه وأن الدهن لخفّة وزنه عن الماء وتماسك أجزائه لا يستهلك في الماء ولا يصل الماء الكر إلى جميع أجزائه ، ولا ينفذ فيها ليحصل غسلها .
وعلى الجملة الدهن لا يستهلك في الماء ولا يقبل الغسل فلا يطهر ، وأما عدم مطهرية الدبغ لجلد الميتة فقد ورد في الروايات المتعددة الإنكار على العامة وإنكارهم ( عليهم السلام ) بما التزموا من أن الدبغ ذكاة جلد الميتة ونسبوا ذلك إلى قول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن قد ورد في بعض الروايات ما ظاهرها طهارة جلدها بالدبغ . وفي الصحيح عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في جلد شاة ميتة يدبغ فيصبّ فيه اللبن والماء فاشرب منه وأتوضأ ؟ قال : نعم يدبغ فينتفع به ولا يصلّى فيه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 186 ، الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 7 .، ولكن مثل هذه في مقام المعارضة تطرح ; لكونها موافقة للعامة .