تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
مطهرية النار بين المرق وخبز العجين أنه يمكن أن يكون المراد بالدم في صدر الطاهر ولإستهلاكه في المرق لا بأس بأكله مع أن الرواية ضعيفة سنداً بالحسين أو الحسن بن المبارك فلا يمكن الاعتماد عليها . وكذلك لا يمكن الالتزام بمطهرية خبز العجين النجس فإن رواية أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن زبير عن جده واردة في ماء البئر ، يقع في البئر الفأرة وغيرها من الدواب فتموت فيعجن من مائها ، أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : « إذا أصابته النار فلا بأس بأكله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 175 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 17 .وذكرنا أن ماء البئر لا يتنجس بوقوع النجاسة فيه ، ونفي البأس عن أكله بعد خبزه لبيان عدم الحضاضة في استعمال مائه قبل النزح بالاستعمال المفروض لارتفاع الحضاضة بإصابة النار . وبهذا يظهر الجواب عن مرسلة ابن أبي عمير في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء كان فيه ميته ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 18 .فإنه لم يفرض فيها تنجس الماء ولا نجاسة الميتة مع أن الروايتين ضعيفتان حتى مرسلة ابن أبي عمير على ما كررنا فيها القول ، ولا يمكن إثبات حكم مخالف للمطلقات والعمومات بها . نعم ، قد ورد في صحيحة حفص البختري قيل لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : « يباع ممن يستحل أكل الميتة » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 242 ، الباب 11 من أبواب الأسئار ، الحديث الأول .وورد ذلك في ذيل رواية زكريا بن آدم ( 4 )( 4 ) المصدر السابق 3 : 470 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 .أيضاً ، وذكرنا أنه لا بأس بالالتزام بجواز البيع في
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 410 | الميرزا جواد التبريزي