الرابع : علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض .
الخامس : أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملاً وإلاّ فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته ، بل لو علم من حاله أنه لا يبالي بالنجاسة وإنّ الطاهر والنجس عنده سواء يشكل الحكم بطهارته وإن كان تطهيره إياه محتملاً وفي اشتراط كونه بالغاً أو يكفي ولو كان صبياً مميزاً وجهان والأحوط ذلك ، نعم لو رأينا أن وليه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها . والظاهر إلحاق الظلمة والعمى بالغيبة مع تحقق الشروط المذكورة ، ثم لا يخفى أن مطهرية الغيبة إنما هي في الظاهر ، وإلاّ فالواقع على حاله ، وكذا المطهّر السابق وهو الاستبراء بخلاف سائر الأُمور المذكورة فعدّ الغيبة من المطهرات من باب المسامحة وإلاّ فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير .
شرح
ولكن قد تقدم أن ملاحظة سيرتهم حتى في زمان المعصومين ( عليهم السلام ) يوجب الجزم بالبناء على الطهارة بمجرد احتمال التطهير وعدم العلم والاطمينان ببقائه على نجاسته من غير حاجة إلى إحراز تلك الشروط وبلا فرق مع كون منشأ الاحتمال الغيبة بين العلم بكونه ممن يبالي بالشريعة أم لا ، نعم إحراز السيرة ممن أحرز عدم مبالاته بالشرع أو مع كونه طفلاً وعدم كونه تحت رعاية البالغين سواء كان مخيراً فضلاً عن غيره تأمل .
هذا بناءً على كون غيبة المسلم من المطهرات بظهور الحال ، وأما بناءً على ما ذكرنا من عموم السيرة فلا فرق بين من أحرز عدم مبالاته وغيره ، وكذا بالإضافة إلى الأطفال الذين تحت رعاية البالغين أو نفس البالغين على ما هو مقتضى السيرة المشار إليها مع احتمال وقوع التطهير .
نعم ، إذا كان الموجب للحكم بالطهارة ظهور حال المسلم في أنه لا يعصي